الرئيسية » المدونة » لديه 1500 سلالة فيروسية.. 6 أسئلة حول مختبر ووهان الذي يُزعم أن كورونا تسرب منه

لديه 1500 سلالة فيروسية.. 6 أسئلة حول مختبر ووهان الذي يُزعم أن كورونا تسرب منه

منذ تفشي وباء فيروس كورونا المستجد “كوفيد-19” تصاعدت تكهنات بأن الفيروس المسبب للجائحة ظهر على الأرجح للمرة الأولى في مختبر الفيروسات في مدينة ووهان الصينية. وقد زار مفتشو منظمة الصحة العالمية المختبر اليوم الأربعاء.

قبل ذلك زار خبراء المنظمة عددا من المواقع المهمة في ووهان، المدينة التي رصدت فيها أولى حالات الإصابة بكوفيد-19 في ديسمبر/ كانون الأول 2019.

لكن الزيارة إلى معهد ووهان لعلوم الفيروسات في ووهان، هي الأبرز على جدول أعمال الفريق، بسبب فرضية مثيرة للجدل قالت إن المعهد هو منشأ الوباء.

وروّج الرئيس السابق دونالد ترامب ووزير خارجيته مايك بومبيو لتلك الفرضية العام الماضي.

فيما يلي 6 أسئلة حول المعهد زيارة اليوم:

1- ما هي مهام المعهد؟

يجري علماء المعهد أبحاثا حول أكثر الأمراض خطورة في العالم، وساعدوا في إلقاء الضوء على المسببات المرضية لكوفيد-19 في الأيام الأولى لتفشي الوباء في ووهان.

في فبراير/ شباط الماضي نشروا بحثا توصل إلى أن الخريطة الجينية للفيروس الجديد مشابهة بنسبة 80% لفيروس سارس التاجي، ومطابقة بنسبة 96% على مستوى الجينوم الكامل لفيروس تاجي عثر عليه في الخفافيش.

وكان باحثو المختبر قد أجروا في السابق تحقيقات مكثفة حول علاقة الخفافيش بتفشي أمراض في الصين.اعلان

ويعتقد العديد من العلماء أن الفيروس المسبب لكوفيد-19 نشأ في خفافيش وربما انتقل إلى البشر عن طريق حيوان ثديي آخر، لكن لا إثبات على ذلك بعد.blob:https://www.aljazeera.net/40a58c35-ff7c-4d4d-b117-f70482fd232fتشغيل الفيديو

2- هل يتعامل المعهد مع فيروسات قاتلة؟

نعم. يضم المعهد أكبر بنك فيروسات في آسيا ويحتفظ بأكثر من 1500 سلالة.

والمجمع هو المختبر الأكثر تشديدا للإجراءات الأمنية في آسيا ومجهز للتعامل مع مسببات أمراض من الفئة الرابعة (بي4) مثل إيبولا.

ومختبر بي 4 البالغة تكلفته 300 مليون يوان (42 مليون دولار) افتتح في 2018. ومختبر بي3، الذي يشمل مستويات السلامة فيه فيروسات كورونا، بدأ العمل منذ 2012.

3- ماذا نعرف عن منشأ الفيروس؟

أعلن العديد من العلماء البارزين في بداية انتشار الوباء أن مسببات المرض على ما يبدو تعود لمنشأ طبيعي، ولا يوجد جدل كبير بشأن تفشيه أولا على نطاق واسع في أواخر 2019 في سوق للحيوانات البرية الحية التي تباع للاستهلاك في ووهان.

لكن تتبع المنشأ يتوقف هناك، وأشارت بعض القرائن غير المؤكدة إلى أن منشأ الفيروس قد يكون في وقت سبق تفشيه في ووهان.

وأظهرت دراسة أجرتها مجموعة من الخبراء الصينيين ونشرت في مجلة ذي لانسيت الطبية في الفترة الأولى للوباء أن أول مريض بكوفيد-19 لم تكن له أي علاقة على الإطلاق بسوق الحيوانات، والحال نفسه بالنسبة لـ13 حالة إصابة من أولى الحالات ال41 المؤكدة.blob:https://www.aljazeera.net/cfcbb0c8-8eb7-4c52-8cad-9425f118aeabتشغيل الفيديو

4- لماذا الحديث عن فرضية التسرب من مختبر؟

كشفت برقيات دبلوماسية أميركية أوردتها صحيفة واشنطن بوست عن القلق في واشنطن إزاء معايير السلامة في منشأة ووهان.

وأثارت شي جينغلي، إحدى أبرز الخبراء الصينيين حول الفيروسات التاجية الموجودة في الخفافيش ونائبة مدير مختبر بي4، مزيدا من التساؤلات في مقابلة في يونيو/ حزيران 2020 مع مجلة ساينتيفيك أميركان، ذكرت فيها إنها كانت في بادئ الأمر قلقة حول ما إذا كان الفيروس تسرب من مختبرها.

وأظهرت اختبارات لاحقة أن التسلسل الجيني للفيروس مختلف عن الفيروسات المحفوظة في المختبر، بحسب شي التي أضافت “لم تغمض عيناي لعدة أيام”.

وقالت في وقت لاحق إنها “تقسم بحياتها” أنه لم يحصل أي تسرب، بحسب وسائل إعلام صينية.

وروج ترامب وبومبيو للفرضية حتى صارت على كل لسان. وفيما قال بومبيو العام الماضي إن هناك “دليلا مهما” على أن الفيروس جاء من المختبر، فإنه لم يقدم أي إثبات وأقر بأنه لا يوجد يقين.

5- لماذا تتواصل فرضية المنشأ في مختبر؟

مع عدم تحقيق تقدم في تحديد منشأ الفيروس بعد أكثر من عام على الوباء، عادت فرضية المنشأ في المختبر إلى الظهور.

في مطلع يناير/ كانون الثاني الماضي، أعادت مقالة مطولة في مجلة نيويورك فحصت هذا الاحتمال بالتفصيل تسليط الضوء على ذلك.

ونشرت مطبوعات بارزة أخرى من بينها لوموند وصحيفة وول ستريت جورنال إضافة إلى خبراء في جامعتي هارفرد وستانفورد، مقالات أو تقارير اعتبرت فرضية المختبر من الاحتمالات.blob:https://www.aljazeera.net/3acae497-39bc-481c-8d4b-c0cae082f906تشغيل الفيديو

6- ماذا جرى في زيارة اليوم؟

أمضى فريق منظمة الصحة العالمية ثلاث ساعات ونصف الساعة في معهد ووهان لعلوم الفيروسات، وقال بيتر داسزاك عضو الفريق على تويتر “عقدنا اجتماعا في غاية الأهمية اليوم مع أفراد طاقم معهد ووهان لعلوم الفيروسات ومنهم الدكتورة شي تشينغ لي. دارت مناقشات صريحة وطُرحت أسئلة مهمة وتمت الإجابة عليها”.

وشي خبيرة فيروسات معروفة تركز عملها منذ فترة طويلة على فيروسات كورونا التي تنتقل من الخفافيش مما أكسبها لقب (المرأة الوطواط) وكانت من بين الأوائل الذين تمكنوا في العام الماضي من عزل فيروس كورونا المستجد المسبب لمرض كوفيد-19.

ويرفض أغلب العلماء، ومنهم شي، فرضية تسرب الفيروس من مختبر. لكن بعض الخبراء يتكهنون بأن الفيروس الذي اكتشف في الحياة البرية ودخل في تجارب معملية لمعرفة خطر انتقاله للبشر قد يكون خرج من المعمل عن طريق موظف مصاب.

وسيمضي الفريق أسبوعين في عمل ميداني بعد أن أكمل أسبوعين في الحجر الصحي في فندق بعد وصوله إلى ووهان.المصدر : الفرنسية + رويترز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *