الرئيسية » المدونة » لغة سعودية ناعمة تجاه الحوثيين: إشادة بـ”نزعتهم العروبية” ودعوة للحوار

لغة سعودية ناعمة تجاه الحوثيين: إشادة بـ”نزعتهم العروبية” ودعوة للحوار

جدّد ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، طرح مبادرة وقف إطلاق النار لإنهاء الأزمة اليمنية، ودعا جماعة “أنصار الله” (الحوثيين) للجلوس على طاولة المفاوضات مع جميع الأقطاب، للوصول إلى حل يكفل حقوق جميع اليمنيين ويضمن مصالح المنطقة. 
جاء العرض الجديد أثناء مقابلة لولي العهد السعودي، مساء الثلاثاء، طغت عليها لغة دبلوماسية ناعمة تجاه الحوثيين، حيث حاول فيها مغازلة الجماعة، وأشاد بـ”نزعة الحوثي العروبية واليمنية”، التي تمنى أن تحيا بشكل أكبر بما يجعلهم يراعون مصالحهم ومصالح اليمن قبل أي شيء آخر، في إشارة للأجندة الخارجية الإيرانية. 

 وعلى الرغم من الإشادة اللافتة التي جاءت مغايرة للخطاب السعودي المعتاد منذ 6 سنوات والذي يصف الحوثيين بـ”المليشيات الإيرانية”، أكد ولي العهد السعودي أن الانقلاب الذي نفذته الجماعة على الحكومة الشرعية في العام 2015 “غير قانوني. 
وكشف ولي العهد السعودي عن طبيعة مخاوف بلاده من الجماعة الحوثية، وقال إنه “لا يوجد دولة تقبل أن يكون على حدودها مليشيات أو تنظيم مسلح”، في إشارة إلى النشاط العسكري الحوثي في معاقلهم الرئيسية بمحافظة صعدة، على الحدود الجنوبية للسعودية مع اليمن. 
ولفت بن سلمان، إلى أن المبادرة السعودية لوقف إطلاق النار وتقديم الدعم الاقتصادي مشروطة بـ”جلوس الحوثي على طاولة المفاوضات”، دون الكشف عن هوية الدعم الاقتصادي وما إن كان يتعلق بمسألة إعادة إعمار ما دمرته الحرب أم أنه يقتصر على تقديم وديعة ومنح نفطية. 
ولم يصدر أي تعليق فوري من الحوثيين حول الدعوة السعودية الصادرة للمرة الأولى من ولي العهد، لكن القيادي الموالي للجماعة، محمد المقالح، اعتبر أن تصريح بن سلمان تجاه اليمن “إيجابي”، لافتاً إلى أن على السعودية ترجمتها على الأرض بالمسارعة إلى وقف الحرب والحصار، وضبط ما سماها بـ”أدواتها المحلية” باتجاه وحدة اليمن واستقلاله، في إشارة إلى الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي. 

 وانتقد المقالح، في تغريدة على “تويتر” عدم تعاطي الجماعة مع المبادرة السعودية، قائلاً إنه “لا يخاف من السلام سوى الجبان، ومن يمتلك شجاعة الحرب هو نفسه من يمتلك شجاعة السلام”. 
وأضاف “علينا ألا نبقى حبيسي الجمل الجاهزة، بل التعامل مع الأحداث وفقاً لتطوراتها وما يهمنا هو اليمن وشعبه وكل ما هو لصالحهما يجب أن نأخذ به ونقدم التنازلات من أجله بعيداُ عن كل الأطراف الخارجية صديقة كانت أم عدوة”، في إشارة إلى إيران ومشاورات الملف النووي. 
في السياق، اعتبر السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، في تغريدة على “تويتر”، في وقت مبكر من فجر اليوم الأربعاء، أن تأكيد ولي العهد على سريان مبادرة وقف إطلاق النار “فيه إعلاء لمصلحة اليمن واليمنيين”، واصفاً بلاده بأنها “رائدة في صناعة السلام ودعم البناء والاستقرار في اليمن والمنطقة”. 

هجوم حوثي على وزارة الدفاع بمأرب  
في سياق التطورات العسكرية على الأرض، تعرّض مقر وزارة الدفاع اليمنية في مدينة مأرب، مساء أمس الثلاثاء، لقصف صاروخي شنه الحوثيون، وذلك على وقع معارك عنيفة في الأطراف الغربية لمدينة مأرب. 
وأكدت مصادر عسكرية، أن الهجوم كان يستهدف وزير الدفاع الفريق محمد المقدشي، الذي نجا من القصف، فيما قُتل مدير دائرة شؤون الضباط في الوزارة، العميد عبدالغني سلمان وأصيب عدد آخر من العسكريين. 
ولم تعلن وزارة الدفاع رسمياً مقتل العميد سلمان، واكتفى سيف الحاضري رئيس تحرير صحيفة أخبار اليوم الأهلية التي تصدر من مأرب والمقربة من الجيش اليمني، بتأكيد نبأ سقوط القائد العسكري دون الإشارة إلى مزيد من التفاصيل، وما إن كان قد قُتل أثناء الهجوم الصاروخي أم خلال المعارك البرية في الأطراف الغربية للمدينة.

وتشن جماعة الحوثيين هجمات صاروخية على مقر وزارة الدفاع التابعة للحكومة الشرعية، والذي يقع في إطار معسكر صحن الجن وسط مدينة مأرب. 
ولا تُعرف طبيعة الوضع العسكري على وجه الدقة في أطراف مأرب.
ومساء الثلاثاء، دعا محافظ مأرب، سلطان العرّادة، إلى التعبئة القتالية، وأكد في لقاء رسمي على أهمية “انخراط الشباب في مقاومة المليشيا الحوثية لاستعادة دولتهم وحماية مستقبلهم وضمان العيش في ظل دولة تكفل حقهم في الحياة الكريمة”، وفقاً لبيان رسمي. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *