الرئيسية » المدونة » لمنع عقد أي اجتماع رسمي عن بعد… حجب الموقع الرسمي للبرلمان التونسي وغلق حسابات النواب

لمنع عقد أي اجتماع رسمي عن بعد… حجب الموقع الرسمي للبرلمان التونسي وغلق حسابات النواب

فوجئ النواب التونسيون، مساء الجمعة، بغلق حساباتهم الشخصية على منظومة التواصل والاجتماعات عن بعد، فضلاً عن حجب الموقع الرسمي للبرلمان، للحيلولة دون انعقاد أي جلسة رسمية، خصوصاً بعد دعوات مجموعة من البرلمانيين المجلس إلى استئناف أعماله.

وأكد عضو مجلس نواب الشعب عن حزب “قلب تونس“، رفيق عمارة، في تصريح لـ”العربي الجديد”، أنه “تم إغلاق حسابات جميع النواب على منصة “ميكروسوفت تيمز” المخصصة للتواصل بين النواب عن بعد، التي اعتُمِدَت للتصويت أيضاً كامل العام الماضي بسبب وباء كورونا.

وأضاف عمارة أنه “تم أيضاً حجب الموقع الرسمي لمجلس نواب الشعب”، مرجحاً أن تكون رئاسة الجمهورية “قد أعطت تعليمات لإدارة البرلمان لحجبها، بهدف منع أي اجتماع رسمي عبر المنصات البرلمانية”، بحسب تأكيده.

وشدد عمارة على أنّ “هذه التضييقات على عمل البرلمانيين ومحاولات منعهم من مباشرة نشاطهم خلال افتتاح الدورة البرلمانية لن تزيد إلا من الإصرار على تأدية الأمانة”، مشيراً إلى أن “مباشرة العمل النيابي واجب دستوري ملزم لكل النواب المنتخبين الذين أدوا القسم”.

وأكد عمارة أن “عدل إشهاد استقدمه النواب، عاين رسمياً غلق البرلمان اليوم ومنع الأعضاء من مباشرة مهامهم رسمياً بعد نهاية العطلة”، معتبراً أن “قرارات الرئيس باطلة ولا أساس دستورياً لها ولا يمكن أن تحلّ الأوامر الرئاسية وتلغي الدساتير”،  بحسب تعبيره.

ويعتمد البرلمان التونسي منظومة رقمية ومنصة تواصل عن بعد، تمكّن من عقد الجلسات العامة واجتماعات هياكل المجلس عن بعد، وتؤمّن الربط بوحدات التسجيل الرسمية التي تُعتمَد فيما بعد في إعداد المحاضر التي تنشر في الجريدة الرسمية للبلاد، وفي الموقع الرسمي للمجلس، كما ينص عليه القانون الداخلي للبرلمان.تقارير عربية

نواب ينسحبون من محيط البرلمان التونسي ويستعدون للعودة الأسبوع القادم

وفي سياق متصل، أعلن رئيس البرلمان التونسي، راشد الغنوشي، مساء الجمعة، استئناف عمل البرلمان رسمياً، مؤكداً رفضه لـ”التفعيل غير الدستوري للفصل الـ 80 الذي أقدم عليه السيد قيس سعيد رئيس الجمهورية، واعتبار كل قراراته المتعلقة بتجميد ثم تعليق اختصاصات هياكل مجلس نواب الشعب باطلة”.

واعتبر رئيس البرلمان “القرار 117 الذي أعلن فيه سعيد الأحكام الانتقالية تعطيلاً فعلياً للدستور التونسي، وسطواً على صلاحيات مجلس نواب الشعب، وتجميعاً مخيفاً لكل السلطات في يد فرد واحد، وهو ما يتناقض مع رهانات ثورة الحرية والكرامة وقيم الديمقراطية”.

ودعا الغنوشي سعيد إلى “التراجع عن المرسوم ورفع التجميد عن مجلس نواب الشعب وإطلاق حوار وطني لا يقصي أحداً؛ لبحث سبل الخروج من الأزمة الخطيرة التي تهدد تماسك الدولة ووحدة الشعب”، محملاً إياه “المسؤولية الكاملة عن إغلاق مجلس نواب الشعب بجميع فروعه، وما يترتب عن ذلك من تعطيل للمصالح الحيوية لهذه المؤسسة…”.

وحاولت صباح الجمعة مجموعة من النواب الحضور أمام البرلمان بعد إعلانهم استئناف نشاطهم في بيان رسمي، غير أنهم مُنعوا وضُيِّق على ولوجهم من قبل وحدات أمنية وعدد من أنصار الرئيس سعيد، بحسب تصريحاتهم.

ورفع عدد من الموجودين أمام البرلمان شعارات “ارحل” في وجه النائب عن حزب “النهضة” محمد القوماني، محاولين طرده من أمام قصر البرلمان في مدينة باردو.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *