الرئيسية » المدونة » ليبيا: قتيل على الأقل وجرحى في اشتباكات مسلحة في العاصمة طرابلس

ليبيا: قتيل على الأقل وجرحى في اشتباكات مسلحة في العاصمة طرابلس

يسيطر الهدوء الحذر على عدد من أحياء العاصمة طرابلس، صباح اليوم الجمعة، بعد ساعات من اشتباكات عنيفة بين أجهزة مسلحة تابعة للمجلس الرئاسي.

واندلعت الاشتباكات، منتصف ليل أمس، بين مقاتلين من جهازي الحرس الرئاسي والردع، التابعين للمجلس الرئاسي، بمنطقة عين زارة، قبل أن تتسع دائرة الاشتباكات لتشمل أحياء الفرناج والسبعة وطريق الشوك، وأيضاً زاوية الدهماني، مخلفة ضحايا وأضراراً مادية بالغة

وقال الناطق باسم جهاز الإسعاف والطوارئ التابع لوزارة الصحة في حكومة الوحدة الوطنية أسامة علي، إن الاشتباكات تسببت في مقتل فتى يبلغ من العمر 12 سنة، وإصابة مواطنين اثنين بجروح بالغة.

وفيما أفادت وسائل إعلام ليبية بوفاة مواطنين آخرين، أوضح علي في تصريح لـ”العربي الجديد” أن الحصيلة المعلنة من جانبه تشمل الحالات التي تم نقلها على يد جهاز الإسعاف إلى المستشفيات العامة، وقال “ننتظر إبلاغ المستشفيات والمصحات الخاصة بما وصل إليها من حالات لتوثيق الحصيلة الكلية للحدث”.

وأكد أن فرق جهاز الإسعاف تمكنت، بالتنسيق مع الهلال الأحمر وعدد من المتطوعين، من إخلاء المبيت الجامعي التابع لجامعة ناصر بحي الفرناج، ونقل قرابة 60 طالباً من داخله إلى مناطق آمنة، بالإضافة لإجلاء عدد من العائلات التي كانت عالقة داخل صالات الأفراح بمنطقة عين زاره، قرب موقع الاشتباكات.تقارير عربية

عقيلة صالح لوليامز: قررنا توحيد المؤسسات السيادية في ليبيا

في غضون ذلك، أعلنت مصلحة الطيران المدني توقف حركة الملاحة الجوية بمطار معيتيقة الدولي بالعاصمة طرابلس، وتحويل كافة رحلاته إلى مطارات مدن أخرى، على خلفية الاشتباكات التي تشهدها العاصمة.

ومن جانبه طالب المجلس الرئاسي “جميع أطراف الصراع” في العاصمة، بوقف إطلاق النار “على وجه السرعة، والعودة الى مقراتهم فوراً”.

جاء ذلك في بيان للمجلس، بصفته القائد الأعلى للجيش الليبي، طالب فيه أيضاً النائب العام والمدعي العسكري بـ”فتح تحقيق شامل في أسباب الاشتباكات”، كما طالب وزارتي الدفاع والداخلية بحكومة الوحدة الوطنية باتخاذ التدابير اللازمة “التي من شأنها فرض الأمن داخل العاصمة”.ً

وحول أسباب الاشتباكات التي اندلعت بشكل مفاجئ، أوضح الضابط بغرفة العمليات الأمنية المشتركة بطرابلس علي بن فضل، أن خلافاً دار بين الفصيلين بسبب اعتقال جهاز الردع عنصراً من عناصر جهاز الحرس الرئاسي، واعتقال الأخير عنصراً من عناصر جهاز الردع، قائلاً: “هاجم جهاز الردع مقرات جهاز الحرس الرئاسي في منطقة عين زارة للانتقام، واتسعت دائرة الاشتباكات لتشمل مقرات الحرس الرئاسي في زاوية الدهماني”.

وحول حصيلة قتلى الاشتباكات في صفوف الفصيلين، أكد فضل وجود عدد من القتلى والمصابين في صفوف الطرفين، مستدركاً “حتى الآن من غير المعروف عددهم”.

وفيما أكد تمكن اللواء 444 قتال، التابع لوزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية، من التدخل لفتح ممرات آمنة لتمكين فرق الإسعاف والطوارئ من الدخول لمناطق الاشتباك لإجلاء طلاب بالمبيت الجامعي، وعدد من العائلات العالقة بصالات الأفراح في منطقة عين زاره، لفت إلى أن الهدوء الحذر سببه تمكن قوة الردع “من الانتقام” بالسيطرة على عدد من مقرات الحرس الرئاسي. وتابع “حتى الآن، لا يزال هدوءًا حذراً، ولم يتوصل قادة المجلس الرئاسي والحكومة إلى حل جذري للموقف بين الفصيلين”.أخبار

إشادة أميركية أممية بتقدم المحادثات العسكرية بين شرق ليبيا وغربها

ويُعدّ فصيلا جهاز قوة الردع لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، الذي يقوده الملازم عبد الرؤوف كاره، وجهاز الحرس الرئاسي، الذي يقوده أيوب أبوراس، من أكبر الفصائل المسلحة في العاصمة طرابلس.

وفي الأثناء، تداولت مواقع تواصل اجتماعي مقاطع فيديو تظهر تبادل إطلاق نار بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة أحياناً، وأرتالا عسكرية تتحرك بعتادها، فيما بثت بعض السيدات من صالة أفراح موجودة بالمنطقة مقاطع فيديو يطلبن فيها إخراجهن مع أطفالهن من محيط الاشتباكات، بعد أن علقن فيه، قبل أن تتمكن فرق الإسعاف من إجلائهن، فيما كانت النيران مندلعة في أجزاء إحدى صالات الأفراح.

كما أظهرت مقاطع أخرى احتراق عدد من سيارات المواطنين، فيما أظهرت أخرى سيارات مركونة، وسط مناطق الاشتباكات، اضطر أصحابها الى تركها والفرار للنجاة من الرصاص المتطاير.

وكثيراً ما تشهد العاصمة طرابلس اشتباكات مسلحة بين الفصائل المنتشرة فيها، والتي تتخذ مسميات أمنية وعسكرية، للعمل في ظلّها، حيث يتسبب انتشار مقار الفصائل المسلحة داخل الأحياء السكنية في انتشار حالة من الذعر والفوضى داخلها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *