الرئيسية » المدونة » ماذا يعني “الإسلام هو الحل”؟

ماذا يعني “الإسلام هو الحل”؟

لم يعد الشعار الإسلامي حكرا على جماعة الإخوان المسلمين، وتحول إلى قيمة تشارك فيها أحزاب كثيرة ودول وجماعات.

وليس من طبيعة الدين الإسلامي وجود مؤسسة يخضع لرجالها وأحكامها مثل الكنيسة، وإنما هو كتاب مفتوح للأمة تجتهد وفق وسعها وطاقتها في فهمه وتطبيقه لتحقيق مصالح البلاد والعباد. ولم يكن شعار “الإسلام هو الحل” قسريا، بل هو عرض ضمن عروض تختار الناس منها، في ظل من يرى في الدين مشكلة ومن يرى فيه حلا.

في استطلاع لمؤسسة غالوب تبين أن “أكثر من 90 بالمائة من الشعب المصري يؤيدون تحكيم الشريعة الإسلامية، وأن حوالي ثلثي المصريين يطالبون بجعل الشريعة المصدر الوحيد للتشريع، وذلك ضمن استطلاع أوسع أُجري في مصر وإيران وتركيا كشف أيضا أن الأغلبية الساحقة من شعوب الدول الثلاث تؤيد تقنين الشريعة الإسلامية لتكون أحد مصادر التشريع في بلادهم”.

الشريعة الإسلامية، بنظر الناس، ليست المظاهر والشعائر، فتلك ممارسات فردية، بنظرهم إن الشريعة “كما قال 96 بالمائة من المصريين من هذه الشريحة تعزز من وجود نظام قضائي عادل، في مقابل 80 بالمائة من الإيرانيين و63 بالمائة من الأتراك”. وعبر 97 بالمائة من المصريين في هذه الفئة عن اعتقادهم أن الشريعة تحمي حقوق الإنسان، وهو ما أشار إليه 77 بالمائة من الإيرانيين و62 بالمائة من الأتراك. “فالشريعة هي تلخيص لأشواق الناس في العدل والحرية والخلاص من الظالمين والفاسدين”.

وبحسب الكاتب الإسلامي جمال البنا، وهو شقيق الإمام الشهيد حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين، ومعروف بآرائه التي تصادم السائد من القناعات الإسلامية “لو طبقنا العدل كما هو مطبق فى سويسرا، فسنطبق الشريعة لأن العدل هو الشريعة، ولا يمكن أن يطبق العدل إلا عند توافر الحرية حتى يمكن إقامة الآليات التي تحمي العدل”.

ولم يجد المستشار عادل زكى أندراوس، رئيس محكمة استئناف القاهرة، والرئيس السابق للجنة العليا للانتخابات في مصر، وهو قبطي أن شعار “الإسلام هو الحل” الذى اعتاد مرشحو الإخواندصعلى رفعه يتعارض مع الدستور. ذلك أنه يتضمن نصا صريحا يقرر أن دين الدولة هو الإسلام وأن شريعته هي المصدر الأساسي لقوانينها. فضلا عن ذلك فإن تطبيق مبادئ الشريعة لا يشكل أي إضرار بالمجتمع.

الاستطلاع الموسع الذي أجرته غالوب على مدى 6 أعوام، شمـل 35 دولة إسلامية أو دُولا فيها تجمّعات سكانية كبيرة من المسلمين، وأكثر من 50 ألف مسلم في أنحاء العالم. ونشرت نتائج الاستطلاع في كتاب تناول الفصل الثاني منه إحصائيات عن تفضيل المسلمين في أنحاء العالم للحُـكم الديمقراطي، الذي يأخذ في الاعتبار قيَـمهم الدّينية وعدم تطلّـعهم لحكم رجال الدّين.

مشكلة الأمة ليست بالإسلاميين بقدر ما هي بالأنظمة العلمانية التي لا تريد دساتير تقيدها وتفقدها السلطة بالتداول.  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *