الرئيسية » المدونة » محكمة إسرائيلية تجمّد قرار إخلاء عائلة في حي الشيخ جراح واستشهاد طفل جنوب بيت لحم

محكمة إسرائيلية تجمّد قرار إخلاء عائلة في حي الشيخ جراح واستشهاد طفل جنوب بيت لحم

قررت محكمة إسرائيلية، اليوم الثلاثاء، تجميد أمر إخلاء عائلة المسنة المقدسية فاطمة سالم من جورة النقاع (كبانية أم هارون) في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة إلى أجل غير مسمى، وسط تحذيرات من أن يكون ذلك مجرد خدعة من سلطات الاحتلال لتنفيذ عمليات إخلاء للعائلة.

وأكد نجلها إبراهيم في حديث لـ”العربي الجديد” صحة تجميد قرار إخلاء العائلة، موضحاً أنه تم منحهم مدة 5 أيام لتأمين مبلغ 25 ألف شيكل بالعملة الإسرائيلية (الدولار يساوي 3.22 شيكل) في صندوق المحكمة إلى حين البت النهائي في القضية.

ووصف سالم القرار بأنه غير كافٍ، مضيفاً أن “فرحة العائلة تكتمل فقط بإزالة جميع الحواجز التي وضعتها شرطة الاحتلال في محيط المنزل وعلى أطراف حي الشيخ جراح، وإزالة خيمة عضو الكنيست المتطرف إيتمار بن غفير الذي كان وما زال سبباً في حالة التوتر التي يشهدها الحي على مدى الأسبوعين الماضيين، ووقف استفزازات المستوطنين ضد أهالي الحي”.

وعبر سالم عن تقديره لحالة الدعم والإسناد الشعبي لأهالي حي الشيخ جراح على مدى الأسبوعين الماضيين، مؤكداً أن قرار المحكمة جاء ثمرة هذا التضامن.

من ناحيته، قال عضو لجنة الدفاع عن أهالي حي الشيخ جراح، محمود السعو، في حديث لـ”العربي الجديد” أن اللجنة تلقت رسمياً قرار التجميد، والذي بلغ للجنة من قبل المحامي ماجد غنايم، موجهاً الشكر للأخير لما بذله من جهود على هذا الصعيد حتى استطاع انتزاع القرار.

 وفي أعقاب الإعلان عن القرار عمت الفرحة أهالي حي الشيخ جراح احتفاء بالقرار، والذين حاولوا الوصول إلى منزل عائلة سالم، لكن شرطة الاحتلال الإسرائيلي اعتدت عليهم بالضرب ومنعتهم من الوصول إلى هناك.

ووصف السعو القرار بأنه انتصار لأهالي الحي ومن ساندهم، مؤكداً أن المعركة مستمرة وسيواصل الأهالي جهودهم لانتزاع قرار بإلغاء نهائي لأمر الإخلاء.

بدوره، دعا الخبير المختص في شؤون القدس والمقدسات، غازي ابحيص، في حديث لـ”العربي الجديد”، إلى توخي الحذر إزاء قرار المحكمة الإسرائيلية بتجميد إخلاء عائلة سالم من منزلها في الحي.

وقال ابحيص إن “الاحتلال له تاريخ طويل في الخداع والمناورة، وسبق أن أخلى عائلات من بيوتها أو نفذ الهدم بعد صدور قرار التجميد مباشرة، بدعوى عدم وصول قرار التجميد إلى شرطة الاحتلال، لذلك فإن التواجد والرباط في الحي الليلة وفي الليالي التالية مهم جداً وحيوي”.أخبار

اشتية: أهالي الشيخ جراح يتعرضون لتطهير عرقي لإحلال المستوطنين مكانهم

وأضاف ابحيص: “القرار هو النتيجة الأولى للحراك الشعبي وللرباط والتضامن مع أهل الحي، وهو دلالة مهمة على أن الاحتلال بدأ يرتبك ويكرر مشهد الاضطرار للتراجع، لكنها مجرد بداية”.

وشدد ابحيص على أن هذا الإنجاز يجب أن يشكل دافعاً للمزيد من الرباط والتواجد، وقال: “هذا مسار قد أثبت جدواه مرة بعد مرة، وما دامت خيمة بن غفير قائمة فلا بد من مواصلة مواجهتها حتى إزالتها، وأن غاية هذا الحراك يجب أن تكون حماية أهل أرض جورة النقاع ومنع التهجير بكل الوسائل”.

استشهاد طفل فلسطيني

من جهة أخرى، أكدت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد الطفل محمد رزق شحادة صلاح (14 عاماً) مساء الثلاثاء، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، بعد وقت قصير من إصابته أثناء لعبه برفقة أصدقائه بالقرب من جدار الفصل العنصري في بلدة الخضر جنوبي بيت لحم.

وقال الناشط أحمد صلاح لـ”العربي الجديد” إن الأطفال فوجئوا بإطلاق قوات الاحتلال الرصاص باتجاههم ما أدى لإصابة الطفل الفلسطيني بجروح في منطقة الصدر ثم اعتقلته قوات الاحتلال ونقلته إلى جهة مجهولة، قبيل الإعلان عن استشهاده.

من جانبها، نعت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، في بيان لها مساء اليوم الثلاثاء، الشهيد صلاح، الطالـب فـي الصـف السـابع مـن مدرسـة ذكـور الشهيد سعد العاص في بلـدة الخضـر بمديريـة تربيـة بيـت لحـم. 

وأكدت الوزارة أن استهداف الأطفال والطلبـة وملاحقتهـم وقتلهـم واعتقالهـم هـي جرائـم تتطلب اتخاذ موقـف رادع وحـازم: خاصـة في ظل الاستهداف المتواصـل لهم، وحرمانهـم مـن نـيـل تعليمهم الحر والآمن أسوة بأطفال العالم.

وجددت الوزارة دعوتهـا لكافة المؤسسات الدوليـة والمحلية والحقوقيـة لتوفيـر الحمايـة والمناصـرة لطلبة المدارس والأطفال بما يضمن الحـق في حياة كريمـة خاليـة من العنـف والإرهاب الـذي تمارسـه سلطات الاحتلال.

من جانبه، اعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، في تصريح له، أن الشهيد الطفل محمد صلاح هو ضحية جديدة لإرهاب الدولة المنظم، وشاهد على التوحش وفائض غطرسة القوة العمياء، وعقيدة القتل مع سبق الإصرار والترصد، بقنص الأطفال وإعدامهم وهم بكامل حياتهم، وحيويتهم.

وتقدم اشتية ومجلس الوزراء بعميق مشاعر الحزن وصادق المواساة من والدي الشهيد وعائلته.

على صعيد آخر، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة فلسطينيين بالقرب من جبل القعدة في بلدة بيت فوريك شرقي نابلس، فيما استولت على جرافة أثناء عملها في سهل البقيعة بالأغوار الشمالية الفلسطينية بالضفة الغربية، وفق تصريحات لمسؤول ملف الاستيطان في محافظة طوباس معتز بشارات.

توتر شديد ببلدة سلوان

في سياق آخر، اعتدى مستوطنون مساء اليوم الثلاثاء، على مركبة فلسطينية في حي وادي حلوة ببلدة سلوان جنوبي المسجد الأقصى، ورشوا راكبيها بغاز الفلفل، فيما أعقب ذلك حالة من التوتر الشديد تخلله اشتباك بالأيدي بين المستوطنين وأهالي الحي.

واقتحم عشرات المستوطنين المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال ونفذوا جولات استفزازية في باحاته، وأدوا طقوساً تلمودية، واستمعوا لشروحات مزورة عن “الهيكل المزعوم”.

كما اقتلع مستوطنون 25 غرسة زيتون في بلدة كفر الديك غربي سلفيت (شمالي الضفة الغربية)، فيما أغلقت قوات الاحتلال طريقاً رئيسة في قرية الجلمة شمالي جنين بالمكعبات الإسمنتية، ما أدى لحدوث أزمة مرورية خانقة داخل القرية، واضطرار الفلسطينيين لسلوك طرق فرعية أو المشي على الأقدام.

واستولت قوات الاحتلال الإسرائيلي على جرافة أثناء وجودها داخل أراض زراعية في قرية أم الريحان الواقعة داخل جدار الضم العنصري قرب جنين.

كذلك أغلقت قوات الاحتلال مدخل بلدة بيت عوا جنوبي غرب الخليل بالمكعبات الإسمنتية، ومنعت الفلسطينيين الدخول إلى البلدة والخروج منها، واحتجزت عشرات المركبات، ما تسبب بأزمة مرورية خانقة.

طلبة يتمكنون من الوصول لمدارسهم

في سياق متصل، اعتقلت قوات الاحتلال شابين من بلدتي جبع وعنزة جنوبي جنين، واندلعت مواجهات في قرية فقوعة شرقيها، دون وقوع إصابات، كما أصيب شاب فلسطيني بجروح في وجهه خلال اقتحام قوات الاحتلال مخيم الجلزون شمالي رام الله وقامت باعتقال عشرة فلسطينيين هناك.

ونقل المصاب للمستشفى لتلقي العلاج، كما قام جنود الاحتلال بتكسير صالوني حلاقة في المخيم بعد اقتحامه وتفتيشه.قضايا وناس

دعوات إلى توسيع “انتفاضة الأسرى الفلسطينيين” لإنجاز انتصار قبل رمضان

على صعيد آخر، تمكن طلبة قرية اللبن الشرقية جنوبي نابلس (شمالي الضفة) من الوصول إلى مدارسهم، بعدما أعاقت قوات الاحتلال الإسرائيلي وصولهم إلى مدارسهم، واندلاع مواجهات على مدخل القرية، على ما أفاد به أمين سر حركة “فتح” في المنطقة رجا عويس في حديث لـ”العربي الجديد”.

وأشار عويس إلى أن مستوطنين كانوا قد اقتحموا مدخل القرية الرئيس لليوم الثاني على التوالي، وأدوا طقوسًا تلمودية هناك بحماية قوات الاحتلال، ورغم انسحاب المستوطنين، إلا أن قوات الاحتلال قمعت الأهالي والطلبة، ما أدى لاندلاع مواجهات أصيب خلالها العشرات بالاختناق بالغاز المسيل للدموع نقل بعضهم للمستشفى.

وأكد عويس أن قوات الاحتلال تتعمد استهداف الطلبة والقرية لإفشال العملية التعليمية وهو ما حدث أمس، حيث تعطلت الدراسة نتيجة كثافة الغاز المسيل للدموع في الغرف الدراسية، على حد تعبيره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *