الرئيسية » المدونة » مع استمرار مشاورات باشاغا لتشكيل حكومته.. رُبع أعضاء “الأعلى للدولة” بليبيا يرفضون سحب الثقة من الدبيبة

مع استمرار مشاورات باشاغا لتشكيل حكومته.. رُبع أعضاء “الأعلى للدولة” بليبيا يرفضون سحب الثقة من الدبيبة

أعلن 54 عضوا بالمجلس الأعلى للدولة في ليبيا رفضهم الخطوات التي أقرها مجلس النواب والمتمثلة في إجراء تعديل دستوري لاختيار باشاغا رئيس حكومة جديدا، فيما يواصل باشاغا مشاوراته لتشكيل حكومته قبل العودة إلى مجلس النواب لنيل الثقة.

وأصدر 54 عضوا في المجلس الأعلى -من أصل 200- بيانا بشأن قرار مجلس النواب في العاشر من الشهر الجاري سحب الثقة من رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة وتكليف باشاغا بتشكيل الحكومة.

واعتبر الموقعون على البيان أن إجراءات مجلس النواب سحب الثقة من الدبيبة وحكومته “باطلة” لأنها خالفت الإعلان الدستوري والاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات، إذ لم يتم التوافق بين مجلس النواب والمجلس الأعلى بشأن سحب الثقة، ولم يحصل قرار السحب على 120 صوتا المطلوبة لسحب الثقة من حكومة الدبيبة.

وأضاف البيان أن “إجراء سحب الثقة لا يشمل رئيس الحكومة الدبيبة، باعتبار أن تكليفه لم يكن من مجلس النواب”.

موقف المشري

وقال رئيس المجلس الأعلى للدولة (أعلى هيئة استشارية) خالد المشري، اليوم الأربعاء، إن إصدار مجلس النواب قرارا بتكليف باشاغا قبل عقد جلسة رسمية للمجلس “إجراء غير سليم لا يساعد على بناء جسور الثقة بين المجلسين”.

ويهدد قرار سحب الثقة من الدبيبة بإعادة ليبيا إلى الانقسام بين إدارتين متحاربتين ومتوازيتين حكمتا من 2014، حتى تشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة الدبيبة العام الماضي بموجب خطة سلام مدعومة من الأمم المتحدة.

وقال الدبيبة إنه لا يعترف بقرار البرلمان الخميس الماضي سحب الثقة منه، وإنه لن ينتحى، مشددا على أنه لن يسلم السلطة إلا لحكومة منتخبة، وأضاف أنه سيكشف نهاية الأسبوع الجاري عن خطة متعلقة بقانون الانتخابات وموعد إجرائها.blob:https://www.aljazeera.net/7762c2a4-1440-457d-82bd-d6cdb5d84320تشغيل الفيديومدة الفيديو 02 minutes 29 seconds02:29

وأضاف رئيس حكومة الوحدة الوطنية، أول أمس الاثنين، أنه لن يسمح بتمرير ما سماها “مؤامرة” تمديد الانتخابات مرة أخرى، مشيرا إلى أن قطار الانتخابات انطلق، ولا عودة إلى الوراء، حسب تعبيره.

في المقابل، يرى مجلس النواب -الذي يوجد مقره في مدينة طبرق (شرقي البلاد)- أن ولاية حكومة الدبيبة انتهت بعد تأجيل الانتخابات التي كانت مقررة في 25 ديسمبر/كانون الأول 2021.

مهلة باشاغا

ومنح مجلس النواب فتحي باشاغا مهلة حتى 24 فبراير/شباط الجاري لتشكيل حكومته وعرضها على التصويت أمام المجلس، وقد شرع رئيس الحكومة المكلفة، أول أمس الاثنين، بمشاوراته مع أطراف ليبية مختلفة لتشكيل حكومته.

وقال المكتب الإعلامي لباشاغا، أمس الثلاثاء، إن رئيس الحكومة المكلف أجرى مشاورات تشكيل الحكومة مع أعضاء مجلس النواب في المنطقة الغربية، ومع رئيس المجلس الأعلى للدولة، وأعضاء مجلس الدولة، ورئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ونائبيه.

وطمأن باشاغا الليبيين بأن عملية التسليم والتسلم ستتم وفق الآليات القانونية والدستورية، وبالطرق السلمية، وفق وصفه.

وقال “لن تكون هناك عوائق، خاصة أن الدبيبة شخصية مدنية محترمة، وينادي دوما بالابتعاد عن الحروب، ونحن على يقين بأنه يؤمن بالديمقراطية والتداول السلمي على السلطة”.

المستشارة الأممية

وفي سياق متصل، اتفق كل من رئيس المجلس الأعلى للدولة والمستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة ستيفاني وليامز، أول أمس الثلاثاء، على ضرورة استمرار المشاورات والتوافق بين جميع الفاعلين السياسيين للحفاظ على الاستقرار وإنهاء المرحلة الانتقالية في ليبيا.

وقد احتج أمس الثلاثاء عشرات الليبيين أمام مقر بعثة الأمم المتحدة في طرابلس، رافضين استمرار عمل مجلس النواب والأعلى للدولة، وطالبوا بإجراء الاستحقاقات الانتخابية وتقديم أعضاء المجلس استقالاتهم.

وقال السفير الأميركي لدى ليبيا ريتشارد نورلاند، أول أمس الاثنين، إن إجراء الانتخابات في الوقت المناسب هو أفضل الطرق نحو ما سماها “ليبيا آمنة وموحدة”، ودعا نورلاند في تغريدة على تويتر، عقب اجتماع مع برلمانيين عن الجنوب الليبي، قادة البلاد إلى التهدئة، وخفض التوتر واحترام إرادة الشعب.

وكان من المقرر أن تعقد ليبيا الانتخابات الرئاسية في ديسمبر/كانون الأول الماضي، لكن خلافات بين القوى السياسية وأجهزة الدولة بشأن كيفية إجرائها أدت إلى انهيار العملية قبل أيام من التصويت.

وحتى الآن لم يتم الاتفاق على تاريخ جديد لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، يأمل الليبيون أن تسهم في إنهاء حالة عدم الاستقرار السياسي في بلدهم المستمرة منذ سقوط نظام معمر القذافي في عام

2011.المصدر : الجزيرة + وكالات + وكالة سند


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *