الرئيسية » المدونة » هدنة فلسطينية .. لا مصالحة

هدنة فلسطينية .. لا مصالحة

لا يتوقع سماع أخبار سارة في غضون المهلة التي منحها المصريون لقادة الفصائل للتوقيع على وثيقة المصالحة، لكن قد يضطرون إلى التوقيع، وهو لن يفضي إلى مصالحة حقيقية وفي أحسن الأحوال سيكون هدنة بسب تعب جميع الأطراف. /> السلطة متعبة، فهي إلى اليوم تحت وقع صدمة تأجيل مناقشة تقرير غولدستون، وإلى اليوم لم تظهر نتائج التحقيق والمفترض أن يؤدي إلى محاسبة. مع أن أي محاسبة سياسية تعني استقالة محمود عباس المنتهية ولايته أصلا، وهو المسؤول بشكل واضح عن التأجيل، وحكاية لجنة التحقيق نوع من التذاكي على الرأي العام لا أكثر. <br /> <br /> وعلى رغم التنازل التاريخي غير المسبوق في تأجيل التقرير، عبرت حركة فتح في تقرير داخلي سرب عن خيبة أملها في إدراة أوباما وبحسب صحيفة التايمز اللندنية إن القادة السياسيين الفلسطينيين قد عبَّروا عن خيبة أملهم الشديدة حيال إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما وما أنجزته حتى الآن على طريق حل الصراع في المنطقة. <br /> <br />وتنقل الصحيفة عن المسؤولين الفلسطينيين قولهم في المذكرة، إن آمالهم بإمكانية إحلال السلام في الشرق الأوسط قد “تبخرت”، متهمين في الوقت ذاته البيت الأبيض بالرضوخ لمطالب الإسرائيليين والانحناء أمام ضغوطهم. تقول الصحيفة إن التعليقات “الصريحة وغير الاعتيادية” الواردة في المذكرة الداخلية الصادرة عن حركة فتح، التي يتزعمها عباس نفسه، تعكس حجم الإحباط العميق في أوساط الساسة الفلسطينيين. <br /> <br />وتضيف قائلة إن مرد ذلك الإحباط هو أن واشنطن لم تتمكن بعد من إقناع الطرفين المتصارعين، أي الإسرائيليين والفلسطينيين، باستئناف مفاوضات السلام المتوقفة، وذلك على الرغم من تلك الاندفاعة الظاهرية الكبيرة نحو السلام، والتي يتحدث عنها الأميركيون علنا ليل نهار. ومما جاء في المذكرة القول: “لقد تبخرت كل الأمال المعلقة على الإدارة الأمريكية الجديدة والرئيس أوباما”. <br /> <br /> ومع أن السلطة تمكنت في الضفة من تحقيق الأمن للإسرائيليين إلا أنها لم تستطع تحسين حياة الفلسطينيين ولا تحقيق تقدم سياسي يبرر كل تلك التنازلات، خصوصا أن كلفة الأمن الإسرائيلي دفعت من دماء قادة المقاومة ومن حقوق الإنسان الفلسطيني وحريته. <br /> <br /> وحماس متعبة، فهي دفعت الكلفة البشرية الأعلى في الحرب، وعلى رغم الكسب التاريخي للقضية الفلسطينية في الحرب، إلا إن إدراة القطاع المدمر في ظل استمرار الحصار غدت مهمة أكثر صعوبة، وغدت الحركة معلقة على الشجرة لا تقدر على الصعود ولا على النزول، لا هي قادرة على إعاشة الناس ولا هي قادرة على تفعيل المقاومة. <br /> <br /> قد تؤجل حماس وقد توقع لكن المصالحة الحقيقية صعبة في ظل الخلاف بين نهجين لا يلتقيان، لا خيار السلطة مكتمل في غزة ولا خيار المقاومة مكتمل في الضفة. وفي ظروف أفضل من هذه الأيام فشل اتفاق مكة فكيف ستنجح وثيقة القاهرة؟ <br /> <br /> الهدنة تظل أفضل من استمرارالتصعيد، وإن رضخت حماس لمطالب المصريين فعليها أن لا تقبل بأقل من رفع الحصار من الجانب المصري، والمؤسف أنه في يوم إعطاء المهلة على التوقيع وصلت جثة شقيق سامي أبو زهري الذي قضى تحت التعذيب في السجون المصرية. ومقابل الهدنة داخليا لا بد من تصعيد المقاومة في الضفة، فلا حل أمام خيبة الأمل بالأميركيين وتبجح الصهيانة غير العودة لخيار المقاومة النوعية، أي مثل عملية اختطاف شاليط. والمقاومة وحدها هي التي تقنع الإسرائيليين بوجود شعب فلسطيني. أما تحويل السلطة إلى جهاز أمن إسرائيلي فهذا لم يحقق شيئا للفلسطينيين. <br /> <br />yaser.hilala@alghad.jo <br /> <br /></p></div></h4>

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *