الرئيسية » المدونة » وسط دعوات لجمعة غضب فلسطينية.. الاحتلال يكثف البحث عن الأسرى الفارين ويعتقل أقاربهم والفصائل تحذر من قمع الأسرى

وسط دعوات لجمعة غضب فلسطينية.. الاحتلال يكثف البحث عن الأسرى الفارين ويعتقل أقاربهم والفصائل تحذر من قمع الأسرى

كثفت قوات الاحتلال الإسرائيلي الجمعة عمليات البحث عن 6 أسرى فلسطينيين فروا الإثنين من سجن جلبوع الإسرائيلي، كما أطلقت حملة اعتقالات لأقارب الأسرى الفارين، وعززت تواجدها في الضفة الغربية والأحياء الشرقية من القدس المحتلة، خشيةً من وقوع مواجهات في أعقاب دعوات فلسطينية ليوم غضب تضامنا مع الأسرى.

واقتحمت قوات الاحتلال بلدة عرابة في جنين، واعتقلت أشقاء الأسير محمود عارضة الذي نجح في الفرار من سجن جلبوع، وشملت الاعتقالات شقيقته باسمة وشقيقيه رائد ومحمد.

كما اقتحمت بلدة بير الباشا في جنين، واعتقلت يوسف قادري شقيق الأسير يعقوب قادري الذي نجح في الهرب من سجن جلبوع.

وفي سياق متصل، عززت الشرطة الإسرائيلية اليوم الجمعة تواجدها في الأحياء الشرقية من القدس المحتلة، والبلدة القديمة، وفي محيط المسجد الأقصى، خشيةً من وقوع مواجهات عقب صلاة الجمعة.

كما عزز جيش الاحتلال الإسرائيلي قواته في الضفة الغربية بـ4 كتائب، مع احتمال استدعاء مزيد من جنوده تحسبا لتصعيد ميداني متوقع عقب صلاة الجمعة، في ضوء دعوات الفصائل الفلسطينية لمواصلة الاحتجاجات تنديدا بقمع مصلحة السجون الإسرائيلية للأسرى الفلسطينيين.

وقرر جيش الاحتلال إلغاءً جزئيا لعطلة نهاية الأسبوع في بعض الوحدات، وحظر على جنودها مغادرة المعسكرات.

ومن المقرر أن تشهد مدن وبلدات الضفة الغربية مسيرات بعد صلاة الجمعة دعمًا للأسرى في سجون الاحتلال وتنديدا بالإجراءات العقابية بحقهم.

وكانت الضفة الغربية شهدت مسيرات ومواجهات على مدار الليلتين الماضيتين، حذر مشاركون فيها من المساس بالأسرى الستة الذين تمكنوا من الفرار من سجن جلبوع مستخدمين نفقا حفروه داخل زنزانتهم إلى خارج السجن.

عمليات بحث

ورفعت الشرطة الإسرائيلية تأهبها في كافة أنحاء إسرائيل بالتشديد على المناطق الشمالية إلى أعلى درجة قبل حالة الطوارئ، وذلك في إطار حملة البحث الواسعة عن الأسرى الفلسطينيين الستة الفارين من سجن جلبوع، كما أبقت الشرطة الإسرائيلية على عشرات الحواجز التي نشرتها في الأيام الأخيرة.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس الجمعة، “هناك عمليات بحث مكثفة عن الأسرى الفارين من سجن جلبوع، والتعاون مع السلطة الفلسطينية مستمر”.

وتعهد غانتس في تصريحات للصحفيين بإلقاء القبض على الأسرى الفلسطينيين الفارين.

وقال “في النهاية سنضع أيدينا على الفارين من السجون، نحن سنواصل اتصالاتنا مع السلطة الفلسطينية”.

وأضاف يجب أن نفهم أن الستة اختفوا بين الملايين هنا، آمل أن ينتهي اليوم بهدوء، والجيش مستعد لأي تطور في أي مكان.

وتابع غانتس “علينا معالجة هؤلاء الستة، دون الإخلال بالتوازنات الأخرى في الميدان”، دون مزيد من التفاصيل أو الإيضاحات.

ولكن وسائل إعلام إسرائيلية أشارت خلال الأيام الأخيرة إلى أن اعتقال أو قتل المعتقلين الفارين خلال مطاردتهم، قد يُفجر مواجهات بين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي.blob:https://www.aljazeera.net/d08132c9-a40f-4433-8461-0cc0e94524fahttps://imasdk.googleapis.com/js/core/bridge3.479.1_en.html#goog_1050428367تشغيل الفيديو

توتر في السجون

في الأثناء، قالت هيئة شؤون الأسرى إن “سجون الاحتلال حولت سجن ريمون لثكنه عسكرية، وفرضت حصارا شاملا على كافة اقسام السجن، ونشرت مئات الجنود من وحدات القمع الخاصة المتساده ودرور ويماز على الأسطح لمراقبة صلاة الجمعة”.

وأظهرت صور قيام وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي بجولة داخل سجن النقب أمس الخميس. في وقت ذكر نادي الأسير أن إدارة السجن طلبت إجراء حوار مع ممثل الأسرى في السجن دون أن يرشح معلومات عن نتائجه.

وأكد نادي الأسير الفلسطيني أمس الخميس أن الأسرى قاموا بحرق غرف في قسم 7 بسجن رامون، رفضا لاستمرار إدارة سجون الاحتلال في عمليات القمع والتنكيل بحقهم.

وتسود حالة من التوتر الشديد عددا من السجون الإسرائيلية، على خلفية إجراءات عقابية فرضتها مصلحة السجون على الأسرى الفلسطينيين.

وأفادت رسالة موقعة من ممثلي الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي -تسلمها نادي الأسير الفلسطيني- بأن إدارة سجون الاحتلال بدأت شن حرب شاملة على الأسرى، وقررت معاقبتهم، إثر فشلها في منع هروب الأسرى الستة، وفق تعبيرهم.

وأضافت الرسالة أن الأسرى سيتخذون خطوات للتصعيد خلال الأيام القادمة، وسيتم الإعلان عنها لاحقا. وناشد الأسرى الفصائل الفلسطينية مواصلة الحراك الشعبي والمسيرات الداعمة لهم.

وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنها بُلغت من مصلحة السجون الإسرائيلية بإلغاء زيارات أهالي المعتقلين الفلسطينيين خلال الفترة بين 12 و14 سبتمبر/أيلول الجاري إثر التصعيد داخل المعتقلات.

وقال الناطق باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في القدس المحتلة يحيى مسودة إن “سلطات الاحتلال الإسرائيلي أبلغت المنظمة الدولية أن إلغاء الزيارات للسجون سيكون لمدة 3 أيام”.

وأشار -في لقاء مع الجزيرة- إلى أن استمرار الوضع الراهن قد يؤدي إلى مد فترة الإلغاء إلى فترات أخرى.blob:https://www.aljazeera.net/a2feb329-11b3-4aca-97af-8373cbeacdfbhttps://imasdk.googleapis.com/js/core/bridge3.479.1_en.html#goog_1396875217تشغيل الفيديو

تحذير الفصائل

وحذرت الفصائل الفلسطينية سلطات الاحتلال الإسرائيلي من استمرار ما وصفتها بالهجمة الإسرائيلية الشرسة على الأسرى الفلسطينيين.

ودعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى اعتبار اليوم الجمعة “يوم غضب” في وجه إسرائيل رفضا لانتهاكاتها بحق المعتقلين الفلسطينيين في سجونها.

وقالت الحركة -في بيان- إنه “في ظل الهجمة المسعورة ضد أسرانا البواسل التي ينفذها الاحتلال ندعو جماهير شعبنا لجعل يوم الجمعة يوم غضب فلسطيني في وجه غطرسة الاحتلال وعدوانه على الأسرى”.

وأكد مسؤول الجبهة الشعبية في قطاع غزة جميل مزهر أن التصعيد سيقابل بالتصعيد، وأن الفصائل لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأسرى.

ودعا مزهر -خلال مؤتمر صحفي للفصائل الفلسطينية- أبناء الشعب الفلسطيني إلى توفير الحماية للأسرى الستة الذين تمكنوا من انتزاع حريتهم والهرب من سجن جلبوع، ومواصلة عمليات التشويش والإرباك للاحتلال الإسرائيلي.

وقالت حركة الجهاد الإسلامي إن كل الخيارات مفتوحة أمامها للدفاع عن الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية أمام القمع الذي يتعرضون له من قبل سلطات الاحتلال.

وحذر محمد شلح القيادي في الحركة -خلال وقفة تضامنية مع الأسرى في غزة أمس- من أن الحركة لن تقف مكتوفة الأيدي في حال تعرض الأسرى الستة الذين فروا من سجن جلبوع لأي مكروه.

ونظمت “سرايا القدس” (الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي) عرضا عسكريا أمس الخميس في قطاع غزة تضامنا مع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

وأطلقت مؤسسات فلسطينية اليوم نداء عاجلا للأمم المتحدة والبعثات الدولية العاملة في فلسطين لتوفير الحماية للأسرى في السجون الإسرائيلية.

ولليوم الثالث على التوالي، تفرض إسرائيل إجراءات عقابية بحق الأسرى، بينها اقتحام السجون والتنكيل وضرب المعتقلين ونقلهم إلى سجون أخرى، وذلك عقب نجاح 6 أسرى في الفرار من سجن جلبوع شديد التحصين.

المصدر : الجزيرة + وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *