العابثون في نسيج سورية الوطني، ليسوا مجرد متحمسين وأصحاب ضغائن يلعبون على غرائز الناس الطائفية والعرقية . ثمة جهد منظم من قوى خارجية معادية لا تريد نجاح بناء الدولة السورية الجديدة .
بلا استحياء إسرائيل وإيران تعلنان العداء، وكلتاهما محترفتان في اختراق الشبكة والتفكيك والتخريب .
يعني مجموعة درزية وأخرى علوية وثالثة كردية ورابعة سنية .. وداخل السنة تقسيمات تشكلها مجموعات استخبارية محترفة وتضربها ببعض .
مثال بعيد ، ثبت في تحقيقات وكالة المخابرات الأميركية أن نظريتها الروسية لم تكتف بالتلاعبفي الانتخابات، بل أسست مجموعات على منصات التواصل لتأليب المجتمع الأميركي على بعضه، فكانت تنظم مجموعة سود للتظاهر وأخرى ضدهم
هذا في دولة راسخة مثل أميركا وليست في دولة مثل سورية تبنى من الصفر بعد عقود من الخراب والتدمير المنهجي .
وفي الانتخابات أظهرت التحقيقات الأمريكية أن روسيا نفذت عمليات تدخل معقدة في الانتخابات الأمريكية، خاصة في عامي 2016 و2020، بهدف التأثير على نتائج الانتخابات وزعزعة الثقة في العملية الديمقراطية. استخدمت هذه العمليات وسائل متعددة، أبرزها:
1. وسائل التواصل الاجتماعي: قامت جهات روسية بإنشاء حسابات وهمية على منصات مثل فيسبوك وتويتر، و نشرت محتوى يهدف إلى إثارة الانقسامات وتعزيز التوترات الاجتماعية. على سبيل المثال، تم تنظيم حملات تستهدف مجموعات عرقية ودينية مختلفة، مما أدى إلى تأجيج الصراعات الداخلية.
2. القرصنة وتسريب المعلومات: اخترقت جهات روسية خوادم اللجنة الوطنية الديمقراطية وحسابات بريد إلكتروني لمسؤولين في الحملة الانتخابية، ثم قامت بتسريب هذه المعلومات عبر منصات مثل ويكيليكس، بهدف التأثير على الرأي العام وتشويه سمعة المرشحين.
3. استخدام وسائل الإعلام المدعومة من الدولة: استُخدمت منصات إعلامية مثل قناة “RT” الروسية لنشر معلومات مضللة ودعم روايات معينة تخدم المصالح الروسية، مع التركيز على التأثير في الناخبين الأمريكيين.
في عام 2024، ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية، استمرت التقارير في الإشارة إلى محاولات روسية للتأثير على العملية الانتخابية. تم الكشف عن حملات تضليلية معقدة، بما في ذلك استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنشاء محتوى مزيف ونشره عبر الإنترنت. كما تم توظيف مؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي لنشر رسائل معينة دون علمهم بالمصدر الحقيقي للتمويل. على سبيل المثال، تم اتهام موظفين في “RT” بإدارة مخطط بقيمة 10 ملايين دولار لنشر دعاية روسية عبر مؤثرين أمريكيين، بهدف التأثير على الرأي العام وزعزعة الثقة في العملية الانتخابية.
هذا للتذكير في أميركا فكيف في سورية ؟
المسؤولية كبيرة على السوريين ومن ناصر ثورتهم في مواجهة المعركة في الفضاء الرقمي . وكما نجحت الثورة وتفوقت في هذا الفضاء قادرة أن تتفوق فيه في معركة بناء الدولة ومواجهة محاولات التقسيم والشرذمة .
توجد أخبار سيئة صحيحة لكنها تضخم وتؤطر وأخرى تختلق ولا أساس لها ، نعم توجد مؤامرة وليس نظرية مؤامرة فقط على الأرض وفي الفضاء الرقمي .