شنت الطائرات الحربية الروسية المزيد من الغارات الجوية على مناطق مختلفة في شمال غرب سورية، لليوم الثالث على التوالي، موقعة قتلى وعشرات الجرحى.

وذكر الدفاع المدني السوري في إدلب (الخوذ البيضاء) أن غارات جوية روسية استهدفت، صباح اليوم الأحد، سوقاً للخضروات والفواكه على أطراف مدينة جسر الشغور غربي محافظة إدلب، ما أوقع خمسة قتلى وقرابة عشرين جريحاً، وفق حصيلة أولية.

مقتل 5 مدنيين وإصابة أكثر من 20 آخرين، في حصيلة أولية، ضحايا مجزرة ارتكبتها الطائرات الحربية الروسية باستهدافها سوقاً للخضروات والفواكه على أطراف مدينة جسر الشغور غربي #إدلب، اليوم الأحد 25 حزيران، الساعة 10:08 صباحاً.#الخوذ_البيضاء pic.twitter.com/utnuaHZqp1— الدفاع المدني السوري (@SyriaCivilDefe) June 25, 2023

وفي وقت لاحق، أعلن الدفاع المدني ارتفاع عدد القتلى إلى 9 وأكثر من ثلاثين جريحاً.

ارتفاع حصيلة المجزرة التي ارتكبتها الطائرات الروسية في سوق للخضروات والفواكه على أطراف مدينة جسر الشغور غربي #إدلب، إلى 9 قتلى من المدنيين وأكثر من 30 مصاباً حتى اللحظة بينهم حالات خطرة، اليوم الأحد 25 حزيران.#الخوذ_البيضاء pic.twitter.com/hekhXcPT2e— الدفاع المدني السوري (@SyriaCivilDefe) June 25, 2023

وبثت صفحة “الدفاع المدني” على “فيسبوك” لقطات مصورة ترصد اللحظات الأولى من استجابته للغارات الروسية على سوق الخضار. ولفت الدفاع المدني إلى أن الغارات طاولت أيضاً أبنية ومزارع على أطراف المحافظة الغربية، ما أوقع أضراراً مادية وسبّب حالة ذعر بين الأهالي في المدينة المكتظة بالسكان، خصوصاً بعد لجوء كثير من العائلات إليها عقب الزلزال المدمر.

اللحظات الأولى من الاستجابة لغارات جوية روسية استهدفت سوقاً للخضروات والفواكه على أطراف مدينة جسر الشغور غربي #إدلب، اليوم الأحد 25 حزيران.#الخوذ_البيضاء pic.twitter.com/FdSwAEzQEj— الدفاع المدني السوري (@SyriaCivilDefe) June 25, 2023

وذكرت مصادر محلية لـ”العربي الجديد” أن الغارات على أطراف مدينة جسر الشغور أوقعت قتلى وجرحى بين المدنيين، فيما استهدفت غارات أخرى بالصواريخ الفراغية جبل الأربعين جنوبيّ إدلب، إضافة إلى 3 غارات على الأقل استهدفت جبهة الكبينة شماليّ اللاذقية.

https://www.google.com/maps/embed?pb=!1m18!1m12!1m3!1d7764.123659014433!2d36.323660991448975!3d35.813416880603945!2m3!1f0!2f0!3f0!3m2!1i1024!2i768!4f13.1!3m3!1m2!1s0x1524496330940beb%3A0xba47f0808c645a96!2z2KzYs9ixINin2YTYtNi62YjYsdiMINiz2YjYsdmK2Kc!5e1!3m2!1sar!2sqa!4v1687684366846!5m2!1sar!2sqa

وكان قد قُتل شخصان إثر غارات جوية روسية استهدفت، أمس السبت، قرية بسبت في ريف جسر الشغور، حيث استهدفت الغارات منزل الشخصين، وهما شابان شقيقان، الواقع ضمن مزرعة، ما أدى إلى دمار كبير فيه وحريق في آلة زراعية لحصاد الحبوب وفي الأراضي الزراعية.

كذلك شنّت الطائرات الروسية، مساء الجمعة، غارات عدة استهدفت جبلي التركمان والأكراد بريف اللاذقية الشمالي الشرقي.

وسبّب تصعيد قوات النظام وروسيا، الجوي والمدفعي والصاروخي، على مناطق شمال غربيّ سورية منذ أربعة أيام، مقتل نحو 10 أشخاص، واصابة آخرين، بينهم نساء وأطفال.تقارير عربية

هل ينتقل تمرد “فاغنر” إلى سورية؟

وتزامن هذا التصعيد مع هجمات بالطائرات المسيّرة، قالت وسائل إعلام النظام السوري إنها انطلقت من مناطق تسيطر عليها المعارضة السورية، استهدفت مناطق عدة خلال اليومين الماضيين، وسبّبت سقوط قتلى وجرحى في المناطق الواقعة تحت سيطرة قوات النظام، بما فيها مدينة القرداحة، مسقط رأس رئيس النظام بشار الأسد.

مقتل 4 عناصر للنظام السوري برصاص مجهولين في درعا

في غضون ذلك، قتل عدد من عناصر شرطة النظام السوري، صباح اليوم الأحد، برصاص مجهولين في ريف درعا الغربي، جنوبيّ سورية.

ونقلت مواقع محلية عن مصدر في قيادة شرطة محافظة درعا قوله إن أربعة عناصر من شرطة النظام قتلوا وأصيب خامس بجروح، إثر استهداف سيارة كانت تقلّهم بالرصاص من قبل مجهولين، عند دوار الجمل في بلدة المزيريب غربيّ درعا.

وأوضحت أن العناصر المُستهدفين يتبعون لفرع الأمن السياسي، وكانوا متجهين صباح اليوم لحراسة المراكز الامتحانية في مدينة طفس في الريف الغربي.

اشتباكات بين مجموعتين محليتين

إلى ذلك، دارت اشتباكات صباح اليوم في الريف الشرقي، بين مجموعتين محليتين، تحظى إحداهما بدعم الأمن العسكري التابع للنظام السوري.

وذكر الناطق باسم “تجمّع أحرار حوران”، أيمن أبو محمود، لـ”العربي الجديد”، أن اشتباكات بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة جرت على الطريق الواصل بين بلدتي نصيب والطيبة شرقيّ درعا، وذلك بعد مبادرة مجموعات محلية من آل الزعبي في بلدة الطيبة وآل الخطيب في بلدة الجيزة إلى شنّ هجوم على نقاط الاستراحة قرب جمرك نصيب الحدودي بين سورية والأردن، حيث تتمركز مجموعة محلية يتزعمها كل من أنس ورعد الراضي، المدعومين من الأمن العسكري التابع للنظام السوري.أخبار

إسرائيل تبحث تداعيات أحداث روسيا على الأوضاع في سورية

وأوضح أبو محمود أن هذا الهجوم جاء بعد أيام من إصدار عشيرة الزعبي بياناً اتهمت فيه عناصر مجموعة أنس الراضي، شقيق فايز الراضي الذي قتل في مارس/آذار الماضي، بالمسؤولية عن اغتيال الشاب قصي الزعبي وزوجته ذكريات الخطيب وشقيقه أنس الزعبي في بلدة النعيمة، يوم الاثنين الماضي، وذلك لصالح الأجهزة الأمنية التابعة للنظام السوري.

كذلك، تُتهم مجموعة الراضي بالعمل في تجارة المخدرات وتهريبها، بالتعاون مع عماد أبو زريق وغسان أبو زريق تحت حماية الأمن العسكري، إضافة إلى حمايتها مجموعات مرتبطة بتنظيم “داعش”.

وأضاف أبو محمود أن مجموعة الراضي بادرت بعد تعرّضها للهجوم صباح اليوم إلى قصف الأطراف الجنوبية لبلدة الطيبة بعدد من قذائف الهاون.

من جهة أخرى، تعرّض قياديان عسكريان، هما أمجد بهيج المقداد، وثامر طالب السويدان، لمحاولة اغتيال، بعد إطلاق النار عليهما من قبل مجهولين في بلدة معربة شرقيّ درعا، ما أدى إلى إصابتهما بجروح.

وكان المقداد والسويدان قياديين في “الجيش الحر” قبل سيطرة النظام السوري على محافظة درعا عام 2018، بينما يتزعم السويدان حالياً مجموعة محلية تابعة للأمن العسكري، ومُتهمة بالعمل في تجارة المخدرات وترويجها. وكان اللواء الثامن قد هاجم، في وقت سابق من الشهر الجاري، منازل بعض عناصر مجموعة السويدان، ما أدى إلى نشوب اشتباكات بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة.

دلالات