الرئيسية » المدونة


في ثاني أيام زيارته للمنطقة.. بايدن يوقع “إعلان القدس” مع الإسرائيليين وإيران تحذّر من أي مساس بسيادتها

14/7/2022|آخر تحديث: 14/7/202212:59 PM (مكة المكرمة)

يوقّع الرئيس الأميركي جو بايدن -اليوم الخميس، ثاني أيام زيارته للمنطقة- مع رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد اتفاقا مشتركا أطلق عليه “إعلان القدس”، يقضي بمنع إيران من حيازة السلاح النووي.

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية واصفا الإعلان المرتقب -خلال مؤتمر صحفي عبر الهاتف- إن الاتفاق سيوسع العلاقة الأمنية طويلة الأمد بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف أن “هذا الإعلان مهم للغاية، ويتضمن التزاما بعدم السماح لإيران مطلقا بامتلاك سلاح نووي والتصدي لأنشطتها المزعزعة للاستقرار، لا سيما التهديدات لإسرائيل”.

وقد وصل بايدن إلى إسرائيل أمس الأربعاء، في أول رحلة له إلى الشرق الأوسط منذ توليه الرئاسة أوائل عام 2021، وسيجري محادثات مع القادة الإسرائيليين اليوم، كما سيلتقي الزعماء الفلسطينيين بالضفة الغربية المحتلة غدا الجمعة ويجري محادثات في السعودية مع زعماء قادة مجلس التعاون الخليجي بالإضافة إلى مصر والعراق والأردن.https://1cebbb81c1b591f2579860564842156c.safeframe.googlesyndication.com/safeframe/1-0-38/html/container.html?upapi=trueAD

وأكد بايدن لدى وصوله مطار بن غوريون قرب تل أبيب التزام بلاده بتعزيز أمن إسرائيل، وقال إنها ستعمل على تعزيز منظومة القبة الحديدية، كما ستعمل على الدفع قدما باتجاه تحقيق اندماج إسرائيل في المنطقة.

كما قال إنه سيناقش خلال زيارته لإسرائيل دعم واشنطن المستمر لحل الدولتين.

كما رحب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ -في كلمة من أرض مطار بن غوريون- بالزيارة التي وصفها بالتاريخية لبايدن، وقال إنها تعكس عمق العلاقات والشراكة بين الجانبين، وإنه سيتم خلالها بحث المخاطر التي تمثلها إيران.تشغيل الفيديومدة الفيديو 02 minutes 27 seconds02:27

القبة الحديدية

وبعد الكلمات الترحيبية تلقى الرئيس الأميركي إحاطة من مسؤولين إسرائيليين بشأن المنظومات الدفاعية الإسرائيلية في مطار بن غوريون، واطلع على نموذج من النسخة الجديدة لمنظومة القبة الحديدية الإسرائيلية للدفاع الجوي التي تعمل بالليزر.https://static.btloader.com/safeFrame.html?upapi=trueAD

وأشار بايدن -عقب لقاء ثنائي مع لبيد- إلى أن الطرفين تحدثا عن أهمية أن تندمج إسرائيل بالكامل في المنطقة، معربا عن اعتقاده أن الأغلبية العظمى من الجمهور الأميركي -لا إدارته فقط- ملتزمون بالكامل بأمن إسرائيل.

كما قال لبيد إنه لن تكون هناك إيران نووية، لأن حدوث ذلك ليس تهديدا فقط لإسرائيل بل للعالم أيضا، مشيرا إلى أن زيارة بايدن المرتقبة إلى السعودية “مهمة للغاية” بالنسبة لإسرائيل.

وقبيل مغادرته واشنطن إلى إسرائيل، قال بايدن -في لقاء تلفزيوني مع القناة 12 الإسرائيلية- إن الخيار العسكري في مواجهة إيران سيبقى حاضرا؛ لكنه سيكون الخيار الأخير.https://static.btloader.com/safeFrame.html?upapi=trueAD

وأكد أنه لن يُزيل الحرس الثوري الإيراني من قائمة الإرهاب؛ حتى لو كلف ذلك عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران، مشيرا إلى أن المساعي للعودة إلى العمل بموجب الاتفاق السابق مع إيران مع تقويته ما زالت متواصلة.

وشدد بايدن خلال اللقاء التلفزيوني على أن الولايات المتحدة ستعود إلى الشرق الأوسط لأن الفراغ الذي تركته أعاد الصين وروسيا إلى المنطقة.

طهران تحذّر

وتعقيبا على زيارة الرئيس الأميركي، قال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمس الأربعاء إن بلاده ترصد التطورات في المنطقة بدقة، ولن تغفل عن أي تحرك فيها، مؤكدا أن بلاده لم تترك الاتفاق النووي، وأن سياسة الضغوط القصوى لم تحقق أهدافها.

وأضاف أنهم أبلغوا الأميركيين مرارا بأن إيران سترد بحزم على أدنى تحرك يستهدف وحدة أراضيها، مشيرا إلى أن مساعي واشنطن في المنطقة لن تحقق الأمن لإسرائيل.https://1cebbb81c1b591f2579860564842156c.safeframe.googlesyndication.com/safeframe/1-0-38/html/container.html?upapi=trueAD

كما قال مسؤول إيراني رفيع للجزيرة إن أحد أهداف زيارة بايدن للمنطقة هو تبرئة إسرائيل وشيطنة إيران وتقديمها عدوًا، مشيرا إلى أن مشاريع بايدن السياسية والعسكرية والأمنية لن تحصّن إسرائيل أو تمنحها الأمن.

وأكد المسؤول الإيراني أن أي تهديد لأمن إيران القومي سيقابل برد غير تقليدي، وأميركا على إطلاع بذلك.

وأشار إلى أن قبول بعض الدول بدمج إسرائيل عسكريا بعد التطبيع سيعرّض أمنها للخطر، منبّها إلى أن بعض دول المنطقة أكدت لطهران رسميا أنها ليست معنية بأي تحالفات ضدها.

وأضاف: “على بايدن وإدارته التعامل مع الحقائق في الشرق الأوسط لا الرغبات والأحلام، وعلاقتنا مع عدد مهم من جيراننا -بما فيهم الدول العربية الخليجية- جيدة”.

وبخصوص القضية الفلسطينية، أكد المسؤول الإيراني أن تجاهل إدارة بايدن للقضية الفلسطينية وتهميشها لن يجلب الأمن الإقليمي، مشيرا إلى أن دعم طهران للمقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي مستمر ولن يتوقف.

بدورها، أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن زيارة الرئيس الأميركي لن تخدم سوى المصالح الإسرائيلية، محذرة من خطورة الأجندات التي تحملها هذه الزيارة.

وقال المتحدث باسم الحركة حازم قاسم إن الزيارة تهدف إلى تعزيز الانقسامات في المنطقة وحماية المشروع الصهيوني وسياسته التوسعية، وهي تجسيد عملي للدعم الأميركي المطلق للاحتلال والانحياز الفاضح له.تشغيل الفيديومدة الفيديو 05 minutes 50 seconds05:50

أهداف الزيارة

يشار إلى أن بايدن كان قد خط أهداف جولته الإقليمية الحالية في مقال له بصحيفة “واشنطن بوست” (Washington Post)‏ قبل أيام، بيّن خلاله أن زيارته تأتي في وقت حيوي للمنطقة وستسهم في تعزيز المصالح الأميركية.https://1cebbb81c1b591f2579860564842156c.safeframe.googlesyndication.com/safeframe/1-0-38/html/container.html?upapi=trueAD

كما تحدث عن فصل جديد وواعد للدور الأميركي، مؤكدا أن وجود شرق أوسط أكثر أمنا وتكاملا؛ يعود بالفائدة على الأميركيين من نواح عديدة.

وتعهد بايدن بدعم ما سماه “الاتجاهات الواعدة” للاستقرار، مؤكدا سعي بلاده إلى تعميق التقارب بين بعض الدول العربية وإسرائيل.

ورأى بايدن في مقاله أن إيران أصبحت معزولة حتى تعود إلى الاتفاق النووي، متعهدا بزيادة الضغط الدبلوماسي والاقتصادي على طهران “حتى امتثالها” للاتفاق، لكنه تجنب الإشارة إلى أي سيناريوهات محتملة أخرى في حال أخفقت تلك الضغوط.https://1cebbb81c1b591f2579860564842156c.safeframe.googlesyndication.com/safeframe/1-0-38/html/container.html?upapi=trueAD

وعن السعودية التي عنون بها مقاله؛ قال بايدن إنها شريك إستراتيجي منذ 80 عاما، وإن تعزيز تلك الشراكة سيكون بناء على مصالح ومسؤوليات متبادلة مع التمسك بما سماه “القيم الأميركية الأساسية”، مؤكدا أن هدفه كان دائما إعادة توجيه العلاقات مع الرياض لا قطعها.

المصدر : الجزيرة + وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *