الرئيسية » المدونة » بسبب القرصنة وقتل خاشقجي.. هجوم بالبرلمان البريطاني ضد استحواذ بن سلمان على نادي نيوكاسل

بسبب القرصنة وقتل خاشقجي.. هجوم بالبرلمان البريطاني ضد استحواذ بن سلمان على نادي نيوكاسل

هاجم وزير الثقافة والإعلام والرياضة في الحكومة الأسكتلندية جون نيكلسون موقف المدير التنفيذي لرابطة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم ريتشارد ماسترز من قضية سعي صندوق الاستثمار السعودي إلى الاستحواذ على نادي نيوكاسل الإنجليزي رغم تورط السعودية في قرصنة البريميرليغ، وتورط ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في قتل وتقطيع جثة الصحفي جمال خاشقجي.

ويفحص مجلس إدارة رابطة البريميرليغ عرض الاستحواذ كجزء من “اختبار الملاك والمديرين” الذي يقيّم مدى أهلية الملّاك الجدد قانونيا وماليا للانضمام إلى ملّاك أندية الدوري الممتاز الإنجليزي.

وتقود سيدة الأعمال البريطانية أماندا ستافيلي -وبدعم من صندوق الاستثمارات العامة السعودي الذي يرأسه محمد بن سلمان، ويتوقع أن يقدم 80% من قيمة الصفقة إلى جانب 10% من الشقيقين الثريين ديفيد وسايمون روبين- مجموعة تسعى للاستحواذ على نيوكاسل مقابل نحو 300 مليون جنيه إسترليني (375 مليون دولار) من مالكه الحالي رجل الأعمال البريطاني مايك آشلي منذ أبريل/نيسان الماضي.

وقال ماسترز خلال جلسة مساءلة أمام لجنة شؤون الإعلام والثقافة والرياضة في البرلمان البريطاني إن “التزامنا ضد القرصنة معروف جيدا”، مشيرا إلى أن السعودية تعهدت بوقف قرصنتها للمباريات الرياضية ووقف بث قناة القرصنة “بي آوت كيو”.

وجاءت تصريحات ماسترز في رده عبر الفيديو على أسئلة جون نيكلسون المتعلقة بقضية سعي صندوق الاستثمار السعودي إلى الاستحواذ على نادي نيوكاسل الإنجليزي، وما إذا كان ولي العهد في المملكة محمد بن سلمان -الذي يقف وراء الصندوق الاستثماري- مناسبا لوضع يديه على نادٍ إنجليزي في ظل تورطه في قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، بحسب نيكلسون.

كما تطرقت الجلسة أيضا إلى ما إذا كانت الحكومة البريطانية قد ضغطت على رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز لتفضيل السعودية على مشترين آخرين أم لا.

وكانت الجلسة ساخنة، حيث وجه نيكلسون سؤالا مباشرا إلى رئيس رابطة البريميرليغ بشأن فشلهم بالكامل مع السعودية التي عرقلت اتخاذ أي إجراء قانوني ضد القرصنة 9 مرات، وما إذا كانت هناك دولة أخرى ارتكبت مثل هذه القرصنة وحاولت منع الرابطة من مقاضاة القراصنة الذين يتلقون الدعم من الدولة.

وأجاب ماسترز “إن بي آوت كيو (المقرصنة) توقفت الآن عن البث، وما نريد القيام به هو على خلفية تقرير منظمة التجارة العالمية وجهودنا وجهود الرياضات الأخرى هو أن ترد السعودية بمسؤولية بشأن الوضع، وأن تسمح لحملة حقوق (البث) الرياضي بحماية الحقوق (الحصرية)”.

ولم يقنع الجواب نيكلسون الذي عاود الكرّة قائلا “دعوتك مرتين للرد عما إذا كانت هناك أي دولة في العالم غير السعودية تصرفت بهذه الطريقة؟ ولكنك امتنعت عن الجواب، وهذه الدولة بالطبع تسعى لشراء أحد أنديتكم (نيوكاسل)، وهذا يضعك في موقف غير عادي مع دولة سقطت في عملية قرصنة وتريد الآن شراء نادٍ إنجليزي، وهذه وضعية غير عادية تجد نفسك فيها”.

لكن ماسترز عاود التهرب من الإجابة مجددا بقوله “لا أريد تكرار ما قلته، ولا يمكنني الحديث عن أي صفقة خاصة بأي نادٍ، أنا آسف”.

وقال وزير الثقافة والإعلام والرياضة في الحكومة الأسكتلندية لرئيس رابطة البريميرليغ مستنكرا “إنه اختبار غريب أن تمنع لويس توملينسون المغني في مجموعة وان دايريكشن من الاستحواذ على نادي دونكاستر روفرز بدعوى أنه لم يكن شخصا مناسبا وصالحا”، وواصل ساخرا “ربما كان (توملينسون) مسؤولا عن جرائم ضد الموسيقى”.

وأضاف أنه “يمكنك رؤية أسوأ من هذا، فالأمير محمد بن سلمان الفظيع المتورط في قتل جمال خاشقجي الذي تم استدراجه للسفارة السعودية وقتله وتقسيمه إلى أجزاء يمكنك أن تجده يجتاز الاختبار (الأخلاقي) ويستحوذ على النادي، كم هو مذل لك بكل تأكيد”.

كما أجاب ماسترز في حديثه أمام لجنة الثقافة والإعلام والرياضة في البرلمان البريطاني عن بعض الأسئلة التعلقة بحالتي الشك والغموض لدى جماهير نيوكاسل بشأن مستقبل ناديها.

وقال ماسترز “أقدّر حالة الشك هذه، لكن لا يمكنني التعليق حاليا أو بالتفصيل على أي عملية استحواذ معينة، وفي عالم مثالي يمكن أن يحدث الاستحواذ بشكل واضح وسليم وفي وقت مناسب، وفي بعض الأحيان تتعقد الأمور”.

وأشار إلى أنه كان ملزما بشروط السرية في كافة عمليات الاستحواذ، ولم يكن قادرا على مناقشة تفاصيل العملية بقوله “في بعض الأحيان يتطلب الأمر الحصول على المعلومات، وهو حدث نادر نسبيا، أعتقد أنه من الصعب للغاية إجراء حوار مستمر مع الجماهير بشأن عملية سرية تماما”.

وأكد أن العرض السعودي للاستحواذ على نادي نيوكاسل يونايتد بات معقدا، لكنه يأمل أن تكون هناك نتيجة لهذه العملية قريبا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *