الرئيسية » المدونة » بعد تسليم قاعدة باغرام الأفغانية.. واشنطن تتوقع انتهاء الانسحاب الشهر القادم وتقديرات بسيطرة طالبان خلال سنة

بعد تسليم قاعدة باغرام الأفغانية.. واشنطن تتوقع انتهاء الانسحاب الشهر القادم وتقديرات بسيطرة طالبان خلال سنة

سلمت القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي “الناتو” (NATO) قاعدة باغرام العسكرية إلى القوات الأفغانية صباح اليوم الجمعة، بعد 20 عاما من غزو أفغانستان، في حين نقلت شبكة “سي إن إن” (CNN) تقديرات استخباراتية أميركية حديثة تشير إلى احتمالية سيطرة طالبان على أفغانستان خلال سنة.

وتعتبر قاعدة باغرام سابع قاعدة عسكرية أميركية تسلم للأفغان، في إطار انسحاب القوات الأميركية من البلاد.اقرأ أيضانيويورك تايمز: البنتاغون يدرس طلب إذن للتدخل جوا لمنع سقوط كابل بيد طالباناشتداد القتال بين الحكومة الأفغانية ومقاتلي طالبان.. إلى متى؟وقائع هزيمة محتومة.. فورين أفيرز: لماذا أخفقت أميركا في أفغانستان؟

ونقلت شبكة “سي إن إن” عن مصادر قولها إن الرئيس الأميركي جو بايدن كان مدركا خلال لقائه الرئيس الأفغاني أشرف غني قبل أيام أن الوضع في أفغانستان لا يبدو جيدا، وقالت المصادر إن تقديرات حديثة أشارت إلى أن طالبان قد تستعيد السيطرة على أفغانستان خلال 6 إلى 12 شهرا.

وكان المتحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية فؤاد أمان أكد للجزيرة أن القوات الأفغانية بدأت الانتشار في قاعدة باغرام بعد تسلمها، وأنهم قادرون على مواجهة الإرهاب.

وأوضح أمان أن جميع القوات الأميركية والأجنبية غادرت القاعدة الجوية التي ظل الأميركيون يتمركزون فيها منذ غزو أفغانستان عام 2001، وأضاف “طالبان غير قادرة على مهاجمة القواعد التي تسلمناها، فالقوات الأميركية ستواصل مساعدتنا في العمليات الاستخباراتية والمعدات ولن نبقى وحدنا أمام الإرهاب”.

وكان مسؤولون أميركيون أعلنوا أن الجيش الأميركي غادر في وقت مبكر اليوم الجمعة القاعدة الجوية، التي كانت مركز الحرب الأميركية على حركة طالبان منذ عام 2001، وسلمها لقوات الأمن والدفاع الأفغانية بالكامل.

وقال المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي نتوقع استكمال الانسحاب من أفغانستان بنهاية أغسطس/آب المقبل، وأضافت ساكي أنه سيتم نقل مترجمين أفغان إلى مواقع خارج أفغانستان، وأن لدى الإدارة الأميركية خيارات لإكمال العملية قبل الانسحاب.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون إن الوزير لويد أوستن وافق على نقل قيادة مهمتنا في أفغانستان من الجنرال سكوت ميلر للجنرال فرانك ماكينزي.

وأضافت الوزارة أن ميلر سيظل في أفغانستان لبضعة أسابيع للعمل على تدابير نقل السلطة لماكينزي.

وكشف البنتاغون أن العميد كورتيس بازارد سيقود مكتب إدارة التعاون الأمني الدفاعي في أفغانستان وسيكون مقره في قطر، مشيرا إلى أن الجيش الأميركي لا تزال لديه سلطة حماية القوات الأفغانية.

والتقى -في وقت سابق- الرئيس غني بالجنرال ميلر لمناقشة استمرار المساعدة الأميركية وتدريب القوات الأفغانية.

وقال غني إنه بانسحاب القوات الأميركية فتحت صفحة جديدة بين بلاده والولايات المتحدة.

وفي السياق ذاته، قال الرئيس بايدن إن انسحاب قوات بلاده من أفغانستان يسير حسب الجدول المحدد، وأضاف أن واشنطن ستُبقي على بعض القوات بعد اكتمال الانسحاب.

وكانت الحركة كثّفت مؤخرا هجماتها مع تسارع انسحاب القوات الأجنبية، وتمكنت من السيطرة على عدة مناطق، خاصة شمالي البلاد وغربها.

من جهته، أكد أوستن لنظيره الأفغاني بسم الله خان محمدي أن وزارة الدفاع الأميركية تستثمر بعمق في أمن واستقرار أفغانستان، وفي السعي للتوصل إلى تسوية سياسية تنهي الحرب في البلاد.

كما أكد أوستن، بحسب بيان البنتاغون، التزام واشنطن بدعم قوات الجيش والأمن الأفغانية، مع استمرار الانسحاب الأميركي من البلاد، وأوضح أوستن أن بلاده تعتزم مواصلة دعمها للحكومة الأفغانية لمساعدتها في الوفاء بالتزاماتها تجاه الشعب الأفغاني.

وأشار البيان إلى أن الجانبين أقرّا بالتضحيات المشتركة للجيش الأميركي والأفغاني، بما فيها ما وقع خلال الهجمات الأخيرة لطالبان على قوات الدفاع الأفغانية، مضيفا أن الوزير محمدي أعرب عن تقديره للولايات المتحدة لمواصلتها دعم قوات الأمن والشعب الأفغاني.

في المقابل، وصف محمد نعيم، المتحدث باسم المكتب السياسي لحركة طالبان وعضو وفد الحركة إلى المفاوضات، الانسحابَ الأميركي من قاعدة باغرام بالخطوة التاريخية.

وأضاف نعيم، في مقابلة مع الجزيرة، أن وجود القوات الأجنبية في أفغانستان يفاقم المشاكل في البلاد، حسب تعبيره.

موسكو تبحث التطورات الأمنية

من جهة ثانية، بحث سكرتير مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف، في العاصمة موسكو، التطورات الأمنية في أفغانستان مع مستشار الأمن القومي الأفغاني حمد الله محب.

وتأتي المباحثات تزامنا مع انسحاب قوات حلف الناتو من البلاد وتفاقم الوضع العسكري والسياسي في المناطق الشمالية.

وقد بحث الطرفان أيضا آفاق إطلاق الحوار الأفغاني والتعاون بين البلدين في المجالين الأمني والعسكري إضافة إلى التعاون في المجالين التجاري والاقتصادي.

المصدر : الجزيرة + الصحافة الأميركية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *